السيد محمد باقر الموسوي

382

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال : فأخرج من جيبه صرّة فيها سبعة دنانير ، وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها ، فأقرئها منّي السلام ، وادفع إليها هذه الدنانير . فقال : فذهبنا جميعا ، فأقرأناها منه السلام . فقالت : باللّه ؛ أقرءني جعفر بن محمّد السلام ؟ فقلت لها : رحمك اللّه ، واللّه ؛ إنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام أقرأك السلام . فشهقت ووقعت مغشيّة عليها . قال : فصبرنا حتّى أفاقت ، وقالت : أعدها عليّ . فأعدناها عليها حتّى فعلت ذلك ثلاثا . ثمّ قلنا لها : خذي ما أرسل به إليك ، وأبشري بذلك . فأخذته منّا ، وقالت : سلوه أن يستوهب أمته من اللّه ، فما أعرف أحدا أتوسّل به إلى اللّه أكبر منه ومن آبائه وأجداده عليهم السّلام . قال : فرجعنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فجعلنا نحدّثه بما كان منها ، فجعل يبكي ويدعو لها . ثمّ قلت : ليت شعري متى أرى فرج آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : يا بشّار ! إذا توفّي وليّ اللّه وهو الرابع من ولدي في أشدّ البقاع بين شرار العباد ، فعند ذلك تصل إلى بني فلان مصيبة سوداء مظلمة ، فإذا رأيت التقت حلق البطان ، ولا مردّ لأمر اللّه . « 1 »

--> ( 1 ) البحار : 100 / 441 ، ورواه أيضا في : 47 / 379 ، مع اختلاف يسير في السند .